ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

35

مستقصى مدارك القواعد ومنتهى ضوابط الفوائد

شرعيا مطلق على بعض الوجوه كما يرشد اليه قول الص ع لمن قال له اني صليت مع قوم ناصبية بغير وضوء سبحان اللَّه أفما يخاف ان يصلى من غير وضوء ان تأخذه الأرض خسفا وقوله ع قعد رجل من الأحبار في قبره فقيل له انا جالدوك ماة جلدة من عذاب اللَّه فقال لا أطيقها فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحده فقال لا أطيقها فقالوا ليس منها يد فقال لم تجلدوينها قالوا تجلدك انك صليت يوما بغير وضوء وصررت على ضعيف فلم تنصره تجلدوه جلدة من عذاب اللَّه فامتلاء قبره نارا أصل روي ق في العيون والعلل بسنده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ع قال انما امر بالوضوء وبدئ به لان يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار عند مناجاته إياه مطيعا له فيما امره نقيا من الأدناس والنجاسة مع ما فيه من ذهاب الكسل وطرد النعاس وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار قال وانما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود وانما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود وانما هي دعاء ومسئلة وقد يجوز ان تدعوا اللَّه وتسأله على اي حال كنت اه وروي في في عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضال عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء فقال نعم انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء اه فصل هذان الحديثان صريحا الدلالة على المستثنى ولا يقدح ضعف أولهما لانجباره بالاجماع محققا ومحكيا في كتب كثيره ويدل على استثنائه ايض جملة أخرى من الاخبار وفي تجويز هذه الصلاة للحائض والجنب كما